الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
264
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الخبث لان التزامنا بإزالة الخبث بالماء القليل مع القول بان كان نجس ينجّس وان الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة يكون من باب دلالة النصوص على مطهرية الماء القليل فلا بد بهذه النصوص من التصرف في بعض العمومات المقتضى لنجاسة الماء القليل واما في إزالة الحدث فليست هذه الضرورة لامكان الغسل بعد ازاله الخبث على المحل الطاهر . فيمكن الجواب عنه بأنه بعد اغتفار نجاسة الماء المستعمل لإزالة الخبث وطهارة المحل به وتصوير كون الفعل الواحد اعني اجراء الماء مصداقا للغسل والغسل فيقع الغسل وإزالة الحدث على المحل الطاهر فلا اشكال . أقول ولكن الاشكال في المبنى لان كون الدليل على وجوب طهارة محل الغسل هو الاجماع غير معلوم ان لم يكن معلوم العدم لأنه لو فرض تحقق الاتفاق يحمل قويا كون منشأه الاخبار لا الاجماع التعبدي هذا بناء على كون المسند الدليل اللفظي . وقد عرفت بأنه بعد ظهور رواية حكم بن حكيم المتقدّمة في القول الثاني فمقتضى ذلك كفاية غسل كل عضو عن النجاسة قبل غسله وان كان الأحوط غسل كل الأعضاء ان كان نجسا قبل الشروع في الغسل . واما لو وصلت النوبة بالأصل العملي فلا بد من بيان انه يساعد مع اىّ من الاحتمالات الخمسة المتقدمة فنقول بعونه تعالى . اما الكلام في ان الأصل في المقام مع الشك في وجوب طهارة محل الغسل قبل الشروع فيه أو قبل غسل موضع النجس أو الاكتفاء بغسل واحد لكل من طهارة المحل وغسله بعد الفراغ عن وجوب تطهير المحل هل هو البراءة أو الاشتغال فقد مضى الكلام فيه من الخلاف في انه في موارد الشك في دخل شيء في الغسل شطرا أو